علي بن عبد الكافي السبكي

109

فتاوى السبكي

موقوف عليها وعلى أهلها قدر الحاجة إليه من زيت وشمع وقناديل ومصابيح وتعاليق وحصر وبسط برسم المسجد وسائر ما لا يختص أحد بسكناه من سفل الدار وما تحتاج إليه من آلة تنظيف وكنس ونحو ذلك وما لعله تدعو الحاجة إليه من تقوية فلاح وإقراضه وشراء دواب وآلات ويتعاهد كتب الوقف وحججه بالإثبات ويصرف في ذلك من مغل الوقف مقدار الحاجة وله أن يصرف من مغل بعض الأماكن الموقوفة في عمارة مكان آخر منها مما وقف الآن ومما سيوقف إن شاء الله تعالى وما فضل بعد ذلك كان مصروفا إلى أهل الدار من أصحاب الحديث والمشتغلين بعلمه والسامعين له والقراء للسبع والشيخ المحدث والإمام وسائر المرتبين بالمكان المتعلقين به على ما سيأتي شرحه إن شاء الله تعالى فمنه ما هو مصروف إلى الإمام ستون درهما عن كل شهر في السنة سبعمائة وعشرون وعليه القيام بوظيفة الإمامة في الخمس وفي التراويح وعليه عقد حلقة الأقراء والتلقين وشرطه في هذا أن يكون حافظا للقراءات السبع عارفا بها وللشيخ الناظر أن يجعل حلقة الأقراء إلى شخص غير الإمام ويوزع المقدار المذكور عليهما على حسب ما يرى المصلحة فيه ويصرف إلى الشيخ المحدث في كل شهر تسعون درهما وهو أبو عمرو بن الصلاح ولنسله خمسون درهما كل شهر إلى أن ينقرض آخرهم ويصرف إلى أولاد الشيخ أبي موسى ونسله كل شهر ستون درهما ولهم أو لمن شاء منهم سكنى الحجرة التي من شمالي الدار ويصرف إلى خادم الأثر الشريف النبوي وهو الحاج ريطار واسمه غلام الله في كل شهر أربعون درهما ويجري بعده على نسله فإذا انقرضوا عاد ذلك إلى مصارف الوقف وجهاته ويجعل شيخ المكان بعد انقراضهم خدمة الأثر إلى من يشاء ويجعل له ما يراه والمصروف إلى هؤلاء الثلاثة وهم أولاد أبي موسى وعقبة وعقب ابن الصلاح وعقب ريطار من مغل ما سوى الثلث المعين من حزرم لكونهم لم يذكروا حالة إنشاء ويصرف في كل شهر مائة درهم إلى عشرة أنفس من قراء السبع لكل واحد علم ويصرف إلى قارئ أربعة وعشرون درهما كل شهر ويصرف إلى خازن الكتب ثمانية عشر درهما في كل شهر وعليه الاهتمام بترميم الكتب وإعلام الناظر ونائبه ليصرف فيه من مغل الوقف ما يفي بذلك وكذا إذا مست الحاجة إلى تصحيح كتاب ومقابلته ويصرف إلى شخص يكون مرتبا ونقيبا ثمانية عشر درهما وللشيخ أن يضم إليه في بعض ذلك شخصا من الجماعة